العلامة المجلسي

76

بحار الأنوار

وراء النهر وقد فرغت من تجارتي ، وأنا أريد بلخ فصحبني رجل معه جارية له حسنا حتى عبرنا نهر بلخ فأتيناه ليلا فقال الرجل مولى الجارية : إما أحفظ عليك وتقدم أنت وتطلب لنا شيئا ، وتقتبس نارا ، أو تحفظ علي وأذهب أنا قال : فقلت أنا أحفظ عليك ، واذهب أنت . قال : فذهب الرجل ، وكنا إلى جانب غيضة ( 1 ) فأخذت الجارية فأدخلتها الغيضة وواقعتها ، وانصرفت إلى موضعي ثم أتى مولاها فاضطجعنا حتى قدمنا العراق ، فما علم به أحد ولم أزل به حتى سكن ، ثم قال به ، وحججت من قابل فأدخلته إليه فأخبره بالقصة فقال : تستغفر الله ولا تعود ، واستقامت طريقته ( 2 ) . بيان : قوله " إنه كذا " لعله نسبه عليه السلام إلى السحر والكهانة قوله " كل ذا " أي أتظن به وتنسب إليه كل ذا ، ويحتمل أن يكون نسبه عليه السلام إلى الربوبية فقال : تقول فيه وتغلو كل ذا . 44 - بصائر الدرجات : أحمد بن محمد ، عن عمر بن عبد العزيز ، عن غير واحد ، عن أبي بصير قال : قدم إلينا رجل من أهل الشام فعرضت عليه هذا الامر فقبله ، فدخلت عليه وهو في سكرات الموت فقال لي : يا أبا بصير قد قبلت ما قلت لي فكيف لي بالجنة ؟ فقلت : أنا ضامن لك على أبي عبد الله عليه السلام بالجنة ، فمات ، فدخلت على أبي عبد الله عليه السلام فابتدأني فقال لي : قد وفي لصاحبك بالجنة ( 3 ) . 45 - بصائر الدرجات : موسى بن الحسن ، عن أحمد بن الحسين ، عن أحمد بن إبراهيم ، عن عبد الله بن بكير ، عن عمر بن بويه ، عن سليمان بن خالد ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان أبو عبد الله البلخي معه فانتهى إلى نخلة خاوية فقال : أيتها النخلة السامعة المطيعة لربها أطعمينا مما جعل الله فيك ، قال : فتساقط علينا رطب مختلف ألوانه

--> ( 1 ) الغيضة : الأجمة وهي مغيض ماء تجمع فيه الشجر والجمع غياض وأغياض . ( 2 ) بصائر الدرجات ج 5 باب 12 ص 68 . ( 3 ) بصائر الدرجات ج 5 باب 12 ص 68 .